المقالات : العمل الخيري .. روعة الحضارات !



 

إن العمل الخيري يمثل روعة الحضارات الإنسانية ، وقمة الرقي الذي تصل إليه المجتمعات ، وكلما ازداد اهتمام المجتمعات بالعمل الخيري وجودته وحسن أدائه والإنفاق على تطويره وتحسين مخرجاته ؛ كلما كان ذلك دليلا على المستوى الحضاري والراقي الذي وصل إليه المجتمع .

ويبقى التاريخ السجلَ الناصع للأمم والشعوب الراقية الذي يحفظ لها ما وصلت إليه أو انحدرت عنه ، وهذا الكلام في عمومه يشمل كل البشر على هذه الأرض باختلاف أجناسهم وأعراقهم ودياناتهم ..

وإذا نظرنا إلى المجتمعات المسلمة ، نجد أن العمل الخيري يشكل عصبًا أساسيًا في التشريعات والنصوص الإسلامية ؛ فالزكاة على سبيل المثال ركن من أركان الإسلام  ، وإماطة الأذى عن الطريق شعبة من شعب الإيمان ، والمسلم يصل إلى رضا الله والفوز بالجنة كلما كان مخلصا عاملا بهذه النصوص والتي تتجلى في حقائقها عظمة العمل الخيري وروعته .

فهذه امرأة سقت كلبا يلهث من شدة العطش .. فغفر الله لها ، وهذه أخرى حبست هرة حتى ماتت من الجوع و العطش ، فدخلت النار !

فدستور المسلمين - القرآن والسنة المطهرة - تسري نصوصه في فؤاد المسلم لتغذي قيم ومفاهيم وأبجديات العمل الخيري ؛ فيجد المسلم المتعة والراحة وهو يسخر وقته وحياته وماله للقيام بعمل خيري إرضاء لله وحرصا على الفوز بجنته .

ونحن في هذه البلاد المباركة وتحت ظل قيادة حكيمة بذلت ولا زالت تبذل كل الجهود الممكنة لتطوير العمل الخيري والرقي بمؤسساته ، نشعر بالمسؤولية العظمى للقيام بواجبنا في التفاعل والمساندة لهذه الجهود ، والعمل على تكوين وتأسيس عمل خيري مؤسسي متين وفق أساليب وطرق الإدارة الحديثة لتحقيق المساهمة في التنمية الاجتماعية ، وتوثيق الروابط الاجتماعية ، مستلهمين من نصوص القرآن الكريم والسنة المطهرة قيم ومفاهيم العمل الخيري ؛ ليرتقي الانسان في هذا المجتمع وتسمو حضارته .

 

                                                                         المدير العام

فيصل بن عبدالرحمن الحميد

 
 
:: أرشيف المقالات

شركاء النجاح





استفتاء الموقع

اعلان جانبي

القائمة البريدية


        الإسم


        البريد الإلكتروني

 إشتراك  إلغاء الإشتراك